شيخ محمد سلطان العلماء
159
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الصادق والموثوق به للواقع لا مطابقته للاعتقاد وان كان كذبا بالنسبة إلى الواقع فاصدقية الراوي لواحد من الخبرين المتعارضين من الراوي للآخر مع كونهما مشتركان في الصدق فإنما هي بملاحظة أكثرية مطابقة اخباره للواقع وكذا الحال في الوثوق أو من جهة أشدية ملكة الصدق فيه وكذا في الوثوق وعلى كلا التقديرين يكون خبر الأصدق والأوثق أقرب إلى الواقع وان كان الراوي يخبر عن الصدور لا عن الواقع إلّا ان صدقه فيه ملازم لصدقه بالنسبة إلى الواقع وهذا بخلاف الأعدلية والأفقهية فان ملكة العدالة رادعة لصاحبها عن المعاصي وملكة الفقاهة قدرة على استنباط الأحكام الشرعية وليس فيهما جهة المطابقة للواقع معتبرة فان الرجل عادل فيما إذا لم يصدر الكذب الاعتقادي عنه ولو كان كثير من اخباره مخالفا للواقع واما عدم ارتباط ملكة الفقاهة بمرحلة الصدق في اخباره فواضح فاذن يحتمل فيهما الموضوعية كما يحتمل فيهما الطريقية بملاحظة اقتضاء العدالة في القول المواظبة على عدم صدور الكذب بحسب الواقع عنه كي لا يسقط عن أعين الناس وبملاحظة اقتضاء الفقاهة التتبع التام في الاخبار حتى يكون فتواه مطابقا للواقع فيحتمل كون الاعدل والأفقه بهذا الاعتبار من المرجحات وحيث إنهما ليستا ممحضتين في الموضوعية لم تكونا صارفتين عن ظهور هاتين في الطريقية المحضة بل يكون ظهورهما صارفا عن الموضوعية . حتى ينطبق عليهما الكبرى المستفادة منهما ( واما توضيح التأييد فهو انه لو فهم السائل الترجيح بمجموع الصفات لم يكن مورد لقوله لا يفضل أحدهما على صاحبه الظاهر في نفى الفضل فيهما على نحو السلب الكلى لوضوح ان بعض تلك الصفات في واحد منهما على نحو الايجاب الجزئي نقيض للسلب الكلى فان الراوي الواجد لواحد من تلك الصفات دون الراوي الآخر فاضل والآخر مفضول فكان المناسب السؤال عن حكم وجود بعض الصفات في واحد منهما دون الآخر ولم يكن وقع للسؤال عن صورة عدم المزية فيهما رأسا فظهر من ذلك ان الراوي فهم استقلال كل صفة في الترجيح لا دخالة الاجتماع في الترجيح وقد قرره الإمام ( ع ) في فهم ذلك من كلام الإمام ( ع ) والاعتراض عليه بان اللازم فهم استقلال كل صفة في الترجيح هو السؤال عن صورة تعارض الصفات بان تكون واحدة منهما في واحد من راوي المتعارضين